غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٩ - معرفة الزّوال والغروب
وعليّ بن أحمد بن أشيم مجهول بل ضعيف كما صرّح في المعتبر [١] ، ومع ذلك فمرسل ، وفي سند مرسلة ابن أبي عمير سهل.
وكذلك سائر ما يمكن استفادة ذلك منها مثل رواية عمّار الساباطي [٢] ورواية بكر بن محمّد الأزدي [٣] فإنّها لا تخلو عن قصور في دلالة أو ضعف في سند ، وأظهرها ما ذكرنا.
وكيف كان فاعتضاد هذه بالشهرة لا يقاوم كثرة تلك الأخبار ووضوح دلالتها وموافقتها للاعتبار ولنفي الحرج. مع أنّ الظاهر أنّ المشهور بين القدماء كان خلافه ، فإن الشيخ في المبسوط [٤] أفتى بذلك ، ونسب القول الأوّل إلى بعض أصحابنا ، مع أنّ العامل بالقول الثاني من الأصحاب أيضاً كثير.
ويظهر من طائفة من الأخبار أنّ ذلك للاحتياط ؛ حتى لا يتسامح في ملاحظة استتار القرص فيما يكون مظنّة حائل عن النظر ، مثل موثّقة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليهالسلام قال : قال لي : «مسّوا بالمغرب قليلاً ، فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا» [٥] وغيرها من الروايات [٦].
وقد يستشمّ من بعض الروايات أنّ الروايات المعتبرة الكثيرة واردة مورد التقية ، وهي رواية جارود قال ، قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «يا جارود ، يُنصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حُدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلاً ، فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الان أُصلّيها إذا سقط
[١] المعتبر ٢ : ٥٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٥٩ ح ١٠٣٣ ، الاستبصار ١ : ٢٦٥ ح ٩٦٠ ، الوسائل ٣ : ١٢٨ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٠.
[٣] الفقيه ١ : ١٤١ ح ٦٥٧ ، التهذيب ٢ : ٣٠ ح ٨٨ ، الاستبصار ١ : ٢٦٤ ح ٩٥٣ ، الوسائل ٣ : ١٢٧ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦.
[٤] المبسوط ١ : ٧٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٥٨ ح ١٠٣٠ ، الاستبصار ١ : ٢٦٤ ح ٩٥١ ، الوسائل ٣ : ١٢٩ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٣.
[٦] انظر الوسائل ٣ : ١٢٩ أبواب المواقيت ب ١٦.