غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٧ - معرفة الزّوال والغروب
وفسّره الصدوق بالتعجيل [١] ، وهو بعيد. وقد روى في الذكرى عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ما هو كالصريح فيما فهمه جمهور الأصحاب [٢].
قيل : ولو تحمّل المشقّة وأتى بها في أوّل الوقت لكان أفضل ، لعدم مقاومة الرواية الصحاح المستفيضة وغيرها في رجحان المبادرة ، لإجمال دلالتها ، وهذه الأخبار تنبّه على رجحان التأخير في سابقته أيضاً [٣].
الخامس : يعرف الزوال بحصول الظلّ الجديد كما يستفاد من الأخبار [٤] ، سواء كان بزيادته بعد نقصه كما في بعض البلاد ، أو بحدوثه بعد انعدامه كما في بعض آخر.
وبميلها إلى الحاجب الأيمن لمن استقبل القبلة في بعضها ، وهو ما كانت قبلته على نقطة الجنوب.
والمحكم هو ميل الشمس عن دائرة نصف النهار.
وقد يستفاد ذلك من ميل الظلّ عن خط نصف النهار.
ولاستخراج خط نصف النهار طرق ، أشهرها الدائرة الهندية ، وأسهلها كما قيل : أن يخطّ على ظلّ خيط الشاقول عند طلوع الشمس خطاً ، وعند غروبها آخر ، فإن اتصلا خطّاً واحداً نصّف ذلك الخط بخط آخر على القوائم ، وإن تقاطعا نصّفت الزاوية التي حصلت من تقاطعهما بخط ، فالخط المنصّف في الصورتين هو خط نصف النهار [٥].
السادس : في معرفة الغروب أقوال ، أشهرها أنه يعرف بزوال الحمرة المشرقية.
[١] الفقيه ١ : ١٤٤.
[٢] الذكرى : ١٢٩.
[٣] المدارك ٣ : ١١٥.
[٤] انظر الوسائل ٣ : ١١٩ أبواب المواقيت ب ١١.
[٥] الوافي ٧ : ٢٥٠.