غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٢ - وقت صلاة العصر
وهي ضعيفة [١]. وموثّقة الفضل بن يونس [٢] ، وهي لا تقاوم ما ذكرنا.
وثانيهما للمفيد ، وهو اعتبار ذهابه قدمين للمختار [٣] ، وقد يستدلّ له بما لا دلالة فيه ، وظاهره أنّ المراد بيان ابتداء وقت الظهر للمتنفّل ، لا انتفاء وقت الظّهر للمختار [٤]. ولعلّ في عبارة المفيد مسامحة ومراده أيضاً ذلك.
وأمّا الوقت الأوّل للعصر : فهو حين الفراغ من الظهر إلى أن يذهب الفيء مثل الشاخص ، والثاني إلى المغرب.
والمشهور أنّ الأوّل للفضيلة والثاني للإجزاء.
وجعل الأوّل الشيخ وجماعة وقتاً للمختار والثاني للمضطر [٥].
وجعل المفيد وقت الإجزاء إلى اصفرار الشمس بالغروب ، وللمضطر والناسي إلى مغيبها [٦] ، والسيّد إلى ذهاب الفيء ستّة أقدام للمختار [٧].
والأقوى الأوّل ، لما مرّ من الأدلّة ، ولعموم صحيحة معمّر بن يحيى [٨] وغيرها [٩].
[١] التهذيب ٢ : ٢٦ ح ٧٤ ، الاستبصار ١ : ٢٥٨ ح ٩٢٦ ، الوسائل ٣ : ١٠٩ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣٢ وفيها : متى يخرج وقتها (الظهر) قال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام .. وهي ضعيفة بجهالة إبراهيم الكرخي.
[٢] الكافي ٣ : ١٠٢ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٨٩ ح ١١٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٤٢ ح ٤٨٥ ، الوسائل ٢ : ٥٩٨ أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٢ وهي موثّقة بالفضل بن يونس فإنّه واقفي ، وفيها : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصّلاة؟ قال : إذا رأت الطّهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلّي إلّا العصر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم.
[٣] المقنعة : ٩٢.
[٤] كما في المختلف ٢ : ١٦ ، وانظر المدارك ٣ : ٤٣.
[٥] المبسوط ١ : ٧٢ ، الكافي في الفقه : ١٣٧ ، الوسيلة : ٨٢.
[٦] المقنعة : ٩٣.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٣٨.
[٨] التهذيب ٢ : ٢٥ ح ٧١ ، الاستبصار ١ : ٢٦١ ح ٩٣٧ ، الوسائل ٣ : ١١٣ أبواب المواقيت ب ٩ ح ١٣ وفيها : وقت العصر إلى غروب الشمس.
[٩] التهذيب ٢ : ٢٥ ح ٧٠ ، الاستبصار ١ : ٢٦١ ح ٩٣٦ ، الوسائل ٣ : ٩٢ أبواب المواقيت ب ٤ ح ٧.