نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٨
[ الخامس: في عدة الوفاة، تعتد الحرة بأربعة اشهر وعشرة (أيام - خ) إذا كانت حائلا، صغيرة كانت أو كبيرة، دخل بها أو لم يدخل ]. المطلقة البائنه إذا توفى عنها زوجها وهي في عدتها؟ قال: تعتد بابعد الاجلين. وضعف هذه الرواية [١] يمنع من العمل بها. وأعلم ان الحكم باستئناف عدة الوفاة إذا كان الطلاق رجعيا لا اشكال فيه إذا زادت عدة الوفاة عن عدة الطلاق كما هو الغالب. اما لو انعكس كعدة المسترابة، ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة (أو) اعتبار أبعد الاجلين من اربعة أشهر وعشرا، ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل، (أو) وجوب اكمال عدة المطلقة وهي التسعة الاشهر أو السنة، (أو) وجوب اربعة اشهر وعشرا بعدها؟ أوجه أوجهها الاول قصرا - لما خالف الاصل - على مورد النص. قوله: (الخامس في عدة الوفاة تعتد الحرة باربعة اشهر وعشرا الخ) هذا الحكم موضع وفاق بين علماء الاسلام. والاصل فيه قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا [٢] أي يعتدن بهذه المدة وهي اربعة اشهر وعشرة ايام. قال في الكشاف: وقال: عشرا [٣] ذهابا الى الليالي، والايام داخلة بتبعيتها، ولا تراهم قط يستعملون التذكير فيه ذاهبين الى الايام يقول: صمت عشرا، ولو ذكرت خرجت من كلامهم، ومن البين فيه قوله تعالى: ان لبثتم إلا عشرا [٤] ثم ان لبثتم إلا يوما [٥].
.[١] وجه ضعفها كونها مرسلة مقطوعة.
[٢] البقرة ٢٣٤.
[٣] يعني ولم يقل عشرة ليكون دالا على ان المعدود مؤنث وهو الليلة.
[٤] طه: ١٠٣.
[٥] طه: ١٠٤ الى هنا عبارة الكشاف (الكشاف ج ١ ص ٢٧٢).