نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠
[ ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفقا في الحيض. والمحبوس عن زوجته كالغائب ]. خصوصا مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة الشرط لقصده حينئذ إلى طلاق صحيح ثم ظهر اجتماع شرائطه. وهو مشكل (جدا - خ) لاطلاق النص الدال على اعتبار المدة في الغائب ولم تحصل هنا. قوله: (ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها الخ) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية، وجمع من الاصحاب. وهو مشكل لاطلاق ما تضمن اعتبار مضي المدة في الغائب، فانه يتناول باطلاقه من خرج في طهر المواقعة، وغيره. ولان ما تضمن بطلان طلاق الحائض متناول لهذه الصورة كما يتناول غيرها، فيتوقف الحكم بالصحة في هذه الصورة على وجود دليل يدل عليه، نعم لو قيل: بأن من هذا شأنه يصح طلاقه من غير تربص إذا اتفق وقوع الطلاق في الطهر، كان متعهدا لان الحاضر يقع طلاقه على هذا الوجه فالغائب أولى، لانه اخص حكما منه. قوله: (والمحبوس عن زوجته كالغائب) المراد ان الحاضر إذا كان بحيث لا يمكنه الوصول إلى زوجته حتى يعلم حيضها كالمحبوس، فهو بمنزلة الغائب في اعتبار مضي المدة أو ظن انتقالها من طهر إلى آخر. لكن ورد هنا الاكتفاء بشهر، روى ذلك الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من اهلها (اهله - خ ل فيه) وهي بمنزل (في منزل - خ ل) اهلها (اهله - خ ل فيه) وقد اراد ان يطلقها وليس يصل إليها، فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا