نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٩
[ ويشترط النطق بلفظ الجلالة، فلو قال: (علي كذا) لم يلزم ]. بشرط والشرع ورد بلسانهم. وذهب الاكثر - ومنهم الشيخ رحمه الله - إلى انعقاد النذر المطلق كالمشروط واحتج عليه في الخلاف بالاجماع أيضا. ويدل عليه - مضافا إلى الاطلاقات - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: فان قلت: (لله علي) فكفارة يمين [١]. رتب الكفارة على قوله: (لله) فلا يكون غيره معتبرا، خرج من ذلك ذكر المنذور لعدم تحقق النذر بدونه، فيبقى ما عداه مندرجا في الاطلاق. وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة، أو (علي هدي كذا وكذا) فليس بشئ حتى يقول: (لله علي المشي إلى بيته) أو يقول: لله على ان احرم بحجة أو يقول: لله علي هدي كذا وكذا ان لم أفعل كذا وكذا) [٢]. والظاهر ان الشرط متعلق بالجملة الثانية خاصة ويكون المراد من الرواية بيان نوعي النذر اعني المشروط والتبرع. وفي الصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ليس من شئ هو لله طاعة يجعل الرجل عليه إلا ينبغي له ان يفي به [٣]. والمسألة محل تردد، وان كان القول بالانعقاد لا يخلو من قوة. قوله: (ويشترط النطق بلفظ الجلالة فلو قال: علي كذا لم يلزم) هذا موضع وفاق ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: فان قلت: (لله
[١] الوسائل باب ٣ قطعة من حديث ٥ من كتاب النذور والعهد ج ١٦ ص ١٨٥ وأورده في الفقيه بقوله: وقال الحلبي وسألته وأورده في الكافي أيضا باب النذور.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ١ من كتاب النذور والعهد ج ١٦ ص ١٨٢.
[٣] الوسائل باب ١٧ حديث ٦ من كتاب النذور والعهد ج ١٦ ص ٢٠٠. وله ذيل فراجع.