نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥٩
[ ولو اتفق يوم عيد افطر، وفي القضاء تردد ]. وليس عليك صومه في سفر ولا مرض الا ان تكون نويت ذلك وان كنت افطرت (منه - خ) من غير علة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة (على - ئل) مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى [١]. ويظهر من المصنف رحمه الله في كتاب الصوم من هذا الكتاب التوقف في هذا الحكم حيث اسنده إلى قول مشهور، وقال في المعتبر: ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا. وكأن وجه ضعفها الاضمار واشتمالها على ما لم يقل به احد من وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك، والا فهي صحيحة السند بحسب الظاهر، لكنها باعتبار ما ذكرناه تضعف عن صلاحيتها لاثبات هذا الحكم، وتخصيص الاخبار المستفيضة المتضمنة لتحريم الصوم في السفر، والمسألة قوية الاشكال والاحتياط يقتضي عدم ايقاع النذر على هذا الوجه. قوله: (ولو اتفق يوم عيد افطر وفي القضاء تردد) اما وجوب الافطار فلا ريب فيه لتحريم صوم العيدين بالنص والاجماع، وانما الكلام في وجوب القضاء فذهب الاكثر إلى انه غير واجب لان النذر لم يتناول صوم العيدين فلا يجب اداء ولا قضاء. وللشيخ قول بوجوب القضاء استنادا إلى رواية علي بن مهزيار المتقدمة وقد عرفت انها قاصرة سندا ومتنا [٢]. وأجاب عنها المحقق الشيخ فخر الدين بالحمل على الاستحباب [٣]، لان
[١] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من ابواب من يصح منه الصوم ج ٧ ص ١٣٩.
[٢] لقد تقدم من الشارح قدس سره الحكم بصحتها بقوله قدس سره فهي صحيحة السند بحسب الظاهر والله العالم.
[٣] راجع ايضا ح الفوائد ج ٤ ص ٥٨ ولا يخفى ان ما اجاب به الشارح قدس سره قد تنبه به الفخر وأجاب فراجع.