نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧
[ ولا يقع بخلية ولا برية ]. ومن ذلك كله يظهر عدم وقوع الطلاق بقوله: أنت طلاق أو من المطلقات أو أنت مطلقة. وقوى الشيخ وقوع الطلاق بقوله: انت مطلقة إذا نوى بها الطلاق ورده المصنف في الشرايع بانه بعيد عن شبه الانشاء. وهو غير جيد، فان هذه الصيغة جملة اسمية كقوله: أنت طالق فيستعمل خبرا أو انشاء، والاجود رده بعدم ورود النقل بذلك كما بيناه. قوله: (ولا يقع ب (خلية) وبرية) المراد ب (خلية) كونها خلية من الزوج وب (برية) كونها برية منه. وانما لم يقع الطلاق بهذا اللفظين وما اشبهما، لانها كنايات عن الطلاق وليست صريحة فيه، لاحتمالهما لغير ذلك المعنى كأن تكون خلية من شئ آخر غير النكاح وبرية منه، والطلاق لا يقع بالكنايات لعدم ورود النقل به. ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن مسلم انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته: أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو خلية أو برية، قال: هذا كله ليس بشئ [١]. وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته: انت مني خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام؟ فقال: ليس بشئ [٢]. وخالف في ذلك العامة فحكموا بوقوع الطلاق بهذه الالفاظ إذا نوى بها الطلاق.
.[١] الوسائل باب ١٥ حديث ٥ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٩٣.
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٩٢.