نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٦
[ وفي سقوط الحد هنا روايتان اشهرهما، السقوط ]. التحريم المؤبد وانتفاء الارث الا انه بموجب اقراره يرثه الولد من غير عكس، ولا يرث أقرباء الاب ولا يرثونه الا مع تصديقهم في قول، وترثه الام ومن يتقرب بها. وقد ورد بهذه الاحكام روايات [١]، وسيجئ الكلام فيها مفصلا في كتاب الميراث ان شاء الله تعالى. قوله: (وفي سقوط الحد هنا روايتان اشهرهما السقوط) اختلف الاصحاب في هذه المسألة، فقال الشيخ وجماعة انه لا يحد، لسقوط الحد عنه بلعانه ولم يتجدد منه قذف بعده، فلا وجه لوجوبه. ولما رواه الكليني - في الحسن - والشيخ - في الصحيح - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى وقد استبان حملها وانكر ما في بطنها، فلما وضعت ادعاه، وأقر به، وزعم انه منه، قال: فقال: يرد إليه ولده ويرثه ولا يجلد، لان اللعان (بينهما - ئل) قد مضى [٢]. وقد روى هذه الرواية الشيخ في التهذيب بطريق ضعيف [٣]، وفيها: (يرد إليه الولد ولا تحل له، لانه قد مضى اللعان). وبهذه الرواية استدل جدي قدس سره في المسالك على سقوط الحد، وجعل وجه الدلالة ان الحد لو كان ثابتا لذكر، والا لتأخر البيان عن وقت الحاجة. ولا حاجة لهذا التكلف بعد ورود التصريح في الرواية التي نقلناها بسقوط الجلد (الحد - خ ل).
.[١] راجع الوسائل باب ٦ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٩ وباب ١ و ٢ من ابواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض ج ١٧ ص ٥٥٦ - ٥٥٨.
[٢] الوسائل باب ١٣ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٧.
[٣] والسند كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن علي (بن) رباب عن الحلبي - ولا يخفى ان هذا السند ليس بضعيف وليس فيه جملة (ولا تحل له).