نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١١١
[ وتعتد الامة من الوفاة بشهرين وخمسة أيام ]. والمسألة محل تردد، ولا ريب أن اعتدادها عدة المسلمة طريق الاحتياط. قوله: (وتعتد الامة من الوفاة بشهرين وخمسة ايام الخ) اختلف الاصحاب في عدة الامة من وفاة زوجها، فقال المفيد، وابو الصلاح، وابن أبي عقيل، وسلار إنها تعتد بشهرين وخمسة ايام على النصف من عدة الحرة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو لا. وقال الصدوق في المقنع: وعدة الامة إذا توفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرة أيام وروي ان عدتها شهران وخمسة ايام [١] - واطلق. واختاره ابن إدريس، وقال: إنه لا فرق بين ان تكون الامة المزوجة ام ولد لمولاها، أو لا. وقال الشيخ في النهاية: ان كانت ام ولد لمولاها فعدتها مثل عدة الحرة اربعة اشهر وعشرة ايام، وان كانت مملوكة ليست ام ولد، فعدتها شهران وخمسة ايام. والى هذا القول ذهب المصنف رحمه الله وجمع من المتأخرين وهو المعتمد. (لنا) على ان غير ام الولد تعتد بشهرين وخمسة أيام ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الامة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة ايام [٢]. وفي الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عدة الامة إذا توفي عنها زوجها (فعدتها - ئل)، شهران وخمسة ايام، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف [٣] وفي معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة. و (لنا) على ان الامة إذا كانت ام ولد فزوجها مولاها ومات زوجها تعتد
[١] تأتي عن قريب إن شاء الله
[٢] الوسائل باب ٤٢ حديث ٩ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٧٣.
[٣] الوسائل باب ٤٢ حديث ٨ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٧٣.