نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١٠
[ وكذا لو وجب عليه حد اقيم عليه من حد الاحرار بنسبة ما فيه من الحرية ومن حد العبيد بنسبة ما فيه من الرقية ]. جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب تحته حرة فاوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل المرأة: لا تجوز وصيتها له لانه مكاتب لم يعتق ولا يرث، فقضى انه يرث بحساب ما اعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصي له بوصية، فاجاز له ربع الوصية، وقضى في رجل حر وصى (أوصى - ئل) لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها بوصية، فاجاز بحسب ما اعتق منها، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه، ان يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه [١]. وضعف جدي قدس سره في المسالك هذه الرواية باشتراك راويها بين الثقة وغيره. وقد بينا غير مرة أن محمد بن قيس هذا، هو البجلي الثقة الذي يروي، عن أبي جعفر عليه السلام كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام فتكون الرواية صحيحة ويتجه العمل بها. واستقرب الشهيد في الدروس صحة الوصية للمكاتب مطلقا، لان قبول الوصية نوع اكتساب، وهو غير ممنوع منه - وهو جيد - لولا ورود الرواية بخلافه. ولو كان الموصي للمكاتب، المولى صحت الوصية من غير اشكال ويعتق منه بقدر الوصية، وان زادت فالزائد له. قوله: (وكذا لو وجب عليه حد اقيم عليه من حد الاحرار الخ) إذا وجب على المكاتب حد فان لم يتحرر منه شئ حد حد العبيد، وان كان قد تحرر من المطلق شئ، حد من حد الاحرار بنسبة ما فيه من الحرية، ومن حد العبيد بنسبة
[١] الوسائل باب ٢٠ حديث ٢ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ١٠١.