نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١٥
[ وأما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق امته منه في ملكه. وهي مملوكة لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها ] و (مال الله) يحتمل ان يكون المراد به الزكاة الواجبة أو مطلق المال الذي بيد المولى، فانه من عند الله. والذي يقتضيه الوقوف - مع اطلاق الامر - وجوب الايتاء مطلقا لكن لا يتعين كون المخاطب بقوله: (وآتوهم) مطلق الموالي، إذ من المحتمل تعلقه بمطلق المكلفين. قوله: (واما الاستيلاد فهو يتحقق بعلوق امته منه في ملكه) لا ريب في تحقق الاستيلاد بذلك وخرج بقوله: (في ملكه) ما إذا كان العلوق قبل دخولها في ملكه كما إذا وطئ امة الغير بشبهة أو عقد ثم اشتراها فانها لا تصير ام ولد بذلك لان علوقها وقع متقدما على ملكه. وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إنها تصير ام ولد بذلك، لان طريقة الاشتقاق تقتضيه، فان هذه قد ولدت منه، فينبغي ان تسمى بذلك - وهو ضعيف. قوله: (وهي مملوكة، لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الخ) لا خلاف في ان ام الولد تبقى على ملك مولاها ما دام حيا، فله اجارتها وتزويجها وتحليلها، لكن لا يجوز له بيعها الا في ثمن رقبتها إذا كان ثمنها دينا على المولى. ولا وجه لقضائه غيرها، لما رواه الكليني في الصحيح، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: أسألك؟ قال: سل، قلت: لم باع امير المؤمنين عليه السلام امهات الاولاد؟ قال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذلك؟ قال: