نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٧
[... ] إذا رأت في الشهر الثالث حيضة وتأخرت الحيضة الثانية والثالثة فانه يجب عليها الصبر تسعة اشهر لاحتمال الحمل، فان وضعت انقضت عدتها والا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر. ويستفاد من التعليل باحتمال الحمل، أنه لو علم انتفائه بغيبة الزوج ونحوه لم يجب عليها التربص كذلك، بل تعتد بثلاثة أشهر. وهذا الحكم ذكره الشيخ وجماعة. والاصل فيه ما رواه الشيخ، عن سورة بن كليب، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته، تعليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض الا حيضة واحدة ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة اشهر اخرى ولم تدر ما رفع حيضتها؟ فقال: ان كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة اشهر الا حيضة ثم ارتفع حيضها (طمثها - ئل) فلا تدري ما رفعها فانها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ثم تتزوج ان شاءت [١]. وهذه الرواية ضعيفة السند، لان راويها - وهو سوة بن كليب - لم يرد فيه مدح يعتد به وقد ضعفه ابن الغضائري. وما تضمنته من تربص التسعة الاشهر من حين الطلاق لا يطابق شيئا من الاقوال في أقصى الحمل، لان مدته محسوبة من آخر وطئ وقع بها لا من حيث الطلاق. فلو فرض انه كان معتزلا لها أزيد من ثلاثة أشهر تجاوزت مدته أقصى الحمل على جميع الاقوال.
.[١] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٣.