نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٠
[... ] ما دامت في التطليقتين الاولتين [١]. وبازاء هذه الروايات روايات اخر دالة، على ان استيفاء العدة يهدم الطلاق ولا تحتاج المطلقة معه إلى محلل بعد الثلاث وهي التي تمسك بها عبد الله بن بكير. فمن ذلك ما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن اعين قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه - وهو العدل بين المرأة والرجل - أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وارادة من القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في اول قطرة من الثالثة - وهي آخر القرء لان الاقراء هي الاطهار - فقد بانت منه، وهي املك بنفسها، فان شاءت وتزوجته وحلت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج، وان راجعها قبل ان تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات، يراجعها ويطلقها، لم تحل له الا بزوج [٢]. وفي معنى هذه الرواية روايات اخر وكلها مشتركة في ضعف السند. قال الشيخ في التهذيب - بعد ان أورد خبر ابن بكير -: فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات، لانها لا تحمل شيئا مما قلنا [٣] لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال الا ان في طريقها عبد الله بن بكير وقد بينا (قدمنا - خ) من الاخبار ما تضمن انه قال حين سئل عن هذه المسألة: (هذا مما رزق الله من
[١] الوسائل باب ٣ حديث ٨ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٥٢.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ١٦ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٥٥.
[٣] ما قاله الشيخ قبل نقل هذه مما يوهم الخلاف (تارة) حمله على ان الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو كان تزوج متعة أو لم يكن بالغا وان كان التزويج دائما (واخرى) حملها على ضرب من التقية لانه مذهب عمر قال: فيجوز ان يكون الحال اقتضت ان يفتي عليه السلام بما يوافق مذهبه.