نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٨
[ وفي رواية عمار: تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر. ولا عدة على الصغيرة، ولا اليائسة على الاشهر ]. وايضا فاعتدادها بثلاثة أشهر بعد العلم ببرأتها من الحمل غير متجه، لانه من طرو الحيض قبل تمام الثلاثة ان اعتبرت العدة بالاقراء وان طالت لم يتم الاكتفاء بالثلاثة، وان اعتبر خلو ثلاثة اشهر بيض بعد النقاء، فالمعتبر - بعد العلم بخلوها من الحمل - حصول الثلاثة كذلك ولو قبل العلم لان عدة الطلاق لا يعتبر القصد إليها. وايضا ليس في الرواية دلالة على أن تربص التسعة، لاجل الحمل. واما رواية عمار التي اشار إليها المصنف فقد رواها الشيخ، عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة اشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها؟ فقال: امر هذه شديد، هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها، فقد انقضت عدتها، قلت له: فان مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض؟ قال: (فقال - ئل) تتربص بها بعد السنة ثلاثة اشهر ثم انقضت عدتها، قلت: فان ماتت أو مات زوجها؟ قال: فايهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا [١]. وهذه الرواية ضعيفة السند قاصرة المتن والمستفاد من الاخبار الصحيحة، الاكتفاء بمضي ثلاثة اشهر خالية من الحيض. فلو قيل بالاكتفاء بها مطلقا كان متجها، والله أعلم. قوله: (ولا عدة على الصغيرة ولا اليائسة على الاشهر) اختلف الاصحاب في أن الصبية التي لم تبلغ تسع سنين إذا دخل بها الزوج وان فعل
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢٢.