نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤١
[ (الثالثة) لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل افتقر إلى عقد جديد في العدة أو بعدها. (الرابعة) لا توارث بين المختلعين ولو مات أحدهما في العدة، لانقطاع العصمة بينهما ]. إسماعيل قصرا لما خالف الاصل على مورد النص. والاظهر انه ليس للمرأة، الرجوع في بعض ما بذلته. وهل يجوز للمختلع ان يتزوج اخت المختلعة قبل ان تنقضي عدتها؟ الاقرب ذلك تمسكا بمقتضى الاصل، وما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له ان يخطب اختها قبل ان تنقضي عدة المختلعة؟ قال: نعم قد برئت عصمتها (منه - ئل) وليس له عليها رجعة [١]. ومتى تزوج الاخت امتنع رجوع المختلعة في البذل، لما عرفت من ان رجوعها مشروط بامكان رجوعه، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين، والله أعلم بحقائق أحكامه. قوله: (الثالثة لو اراد مراجعتها ولم ترجع في البذل الخ) قد عرفت أن الخلع طلاق بائن ليس للمختلع، الرجوع فيه الا ان ترجع المرأة في البذل على ما سبق من التفصيل، وعلى هذا فإذا اراد الرجل اعادة المرأة إلى الزوجية افتقر إلى عقد جديد، سواء وقع ذلك في العدة أو بعدها. ويدل على ذلك قوله عليه السلام - في حسنة ابن مسلم -: الخلع والمباراة تطليقة بائن وهو خاطب من الخطاب [٢]. قوله: (الرابعة لا توارث بين المختلعين الخ) الوجه في ذلك معلوم مما
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٥٠٤.
[٢] الوسائل باب ٥ حديث ٢ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٩٥.