نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٢
[ ولابد من تعيين الفدية وصفا أو اشارة ]. يكون متمولا، فيصح أن يكون فدية في الخلع، والا فقدر الفدية في جانب الكثرة بما وصل إليها من مهر وغيره، بخلاف عوض المباراة فانه لا يجوز زيادته عما وصل إليها منه على ما سيجئ بيانه. ويدل على عدم التقدير في عوض الخلع - مضافا إلى الاطلاقات والعمومات - ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، وانما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لان المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها [١]. قوله: (ولابد من تعيين الفدية وصفا أو اشارة) المراد انه لابد من تعيين الفدية بالاشارة كهذا الثوب، وهذا العبد، وهذه الصبرة من الحنطة، أو بالوصف الذي يحصل به التعيين، سواء كان عينا شخصية أو كلية. واطلاق العبارة وغيرها، يقتضي أنه لا يعتبر في الوصف كونه رافعا للجهالة، بل يكفي منه ما يحصل به التعيين، وعلى هذا، فلو بذلت له ما، لها في ذمته، من المهر جاز وان لم يعلما قدره، لان ذلك متعين في نفسه وان لم يكن معلوما لهما واعتبر المصنف في الشرايع، في الغائب ذكر جنسه ووصفه وقدره، مع انه اكتفى في الحاضر بالمشاهدة وان لم يكن معلوم القدر وما اطلقه هنا أجود. ويتفرع على اعتبار هذا الشرط انه لو خالعها على الف واطلق ولم يذكر المراد منها جنسا ووصفا، ولا قصده (قصده - خ ل) نية، لم يصح، لعدم التعيين المانع من حملها على بعض دون بعض، ولو قصدا الفا معينة صح ولزمهما ما قصداه وبه قطع في المسالك.
.[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٩٤.