نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٤
[ ثم ان فقد الامران ورفعت امرها إلى الحاكم أجلها اربع سنين، فان وجده، والا امرها بعدة الوفاة ثم اباحها النكاح ]. وان انقطع خبره - بحيث لم يثبت شرعا حياته بغير الاستصحاب ولا موته - فالذي يقتضيه الاصل وجوب الصبر إلى ان يثبت وفاته شرعا. لكن وردت الاخبار عن ائمة الهدى صلوات الله عليهم بخلاف ذلك، فروى ابن بابويه - في الصحيح - والكليني - في الحسن - عن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته (يصنع بأمرأته - كا)؟ قال (فقال - ئل): ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها (خلي عنها - فيه)، وان هي رفعت امرها إلى الوالي أجلها اربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه، فيسأل عنه، فان اخبر عنه بحياته صبرت، وان لم يخبر عنه بشئ بحياته حتى تمضي الاربع السنين دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فان كان له (للمفقود - خ ل ئل) مال انفق عليها حتى تعلم حياته من (عن - خ ل) موته، وان لم يكن له مال، قيل للولي: انفق عليها، فان فعل فلا سبيل لها إلى ان تتزوج، ما انفق عليها، وان أبي ان ينفق عليها اجبره الوالي على ان يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر (طاهرة - خ ل) فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فان جاء زوجها قبل ان تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له ان يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وان انقضت العدة قبل ان يجيئ ويراجع فقد حلت للازواج ولا سبيل للاول عليها [١]. وروى الكليني - في الحسن - أيضا عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ان سئل عن المفقود؟ قال: المفقود إذا مضى له اربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها، فان لم يوجد له اثر امر الوالي وليه ان ينفق عليها، فما
[١] الوسائل باب ٢٣ حديث ١ من أبواب أقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٩.