نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٥
[ ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل ]. عدتها فيه؟) فقال: كل شئ (وضعته) فيه يستبين أنه حمل تم أو لم يتم، فقد انقضت عدتها وان كان مضغة [١]. وفي المسألة قول نادر بانها تنقضي عدتها باقرب الاجلين، ذهب إليه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، فانه قال: والحبلى المطلقة تعتد باقرب الاجلين ان مضت لها ثلاثة اشهر قبل ان تضع، فقد انقضت عدتها منه، ولكن لا تتزوج حتى تضع، وإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة اشهر فقد انقضى أجلها. وربما كان مستنده ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحامل واحدة، وعدتها اقرب الاجلين [٢]. والجواب (أولا) بالطعن في السند باشتماله على محمد بن الفضيل [٣]، وهو مشترك بين الثقة وغيره (وثانيا) بانها رواية واحدة فلا تترك لاجلها الاخبار الكثيرة المطابقة لظاهر القرآن. قوله: (ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها اقصى الحمل) ذكر المصنف في الشرايع في هذه المسألة: ان اقصاه تسعة أشهر مع انه اختار في كتاب النكاح انه عشرة. ومستند الاكتفاء بالتسعة هنا رواية محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها، يطلقها زوجها ويرتفع حيضها (طمثها - ئل) كم عدتها؟ قال: ثلاثة اشهر، قلت: فانها ادعت الحبل بعد
[١] الوسائل باب ١١ حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٢١.
[٢] الوسائل باب ٩ حديث ٣ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤١٨.
[٣] وسنده كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح، ومحمد بن فضيل مشترك بين محمد بن فضيل بن غزوان الثقة ومحمد بن فضيل بن كثير الازدي الكوفي الازدي وقد ضعفوه راجع تنقيح المقال ج ٣ ص ١٧٢.