نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١١٠
[ وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الاشبه ]. الامة [١]. قوله: (وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الاشبه) هذا من (هو - خ) المشهور بين الاصحاب، بل قيل: انه موضع وفاق أيضا، لعموم الادلة المتناولة للمسألة وغيرها. ويدل على أنها تعتد من الوفاة باربعة أشهر وعشرا صريحا، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن يعقوب السراج، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن نصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها؟ قال: عدة الحرة المسلمة، اربعة اشهر وعشرا [٢]. ونحوه روى أيضا - في الحسن - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، لكنه قال في هذه الرواية: قلت في عدتها ان أراد المسلم أن يتزوجها يعني النصرانية إذا طلقها النصراني؟ قال: عدتها عدة الامة حيضتان أو خمسة واربعون يوما قبل ان تسلم، قال: قلت له: فان أسلمت بعد ما طلقها؟ فقال: إذا أسلمت بعد ما طلقها فان عدتها عدة المسلمة [٣]. وقد ظهر من ذلك ان اعتدادها عدة الوفاة باربعة اشهر وعشرا لا إشكال فيه وانما الاشكال في عدة الطلاق خاصة إذا لم تسلم. من دلالة الرواية الحسنة على انها تعتد عدة الامة ومن قصورها عن تخصيص الادلة من الكتاب والسنة المتضمنة لاعتداد المطلقة بثلاثة قروء، المتناولة باطلاقها للمسلمة وغيرها.
.[١] الوسائل باب ٥٠ حديث ٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٨٢.
[٢] الوسائل باب ٤٥ حديث ٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٧٨.
[٣] الوسائل باب ٤٥ قطعة من حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٧٧ والحديث طويل فراجع صدره وذيله.