نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٩
[... ] ونقل عن عبد الله بن بكير أنه خالف في الحكم الاول، وقال: ان هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث، بل استيفاء العدة يهدم التحريم. وربما ظهر ذلك من كلام الصدوق في من لا يحضره الفقيه ايضا فانه قال: - بعد ان أورد طلاق السنة -: ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوجها بعد ذلك، وسمي (طلاق السنة) طلاق الهدم متى استوفت قرئها وتزوجها ثانية هدم الطلاق الاول. ويدل على التحريم مطلقا - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ومن معهما عن الصادقين عليهما السلام أنهما قالا: إن الطلاق الذي امر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أن إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها اشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، ثم هو احق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين، وان مضت ثلاثة قروء قبل ان يواقعها فهي املك بنفسها، فان اراد ان يخطبها مع الخطاب خطبها، فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين، وما خلا هذا فليس بطلاق [١]. وفي الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا اراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها من غير جماع، فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فان طلقها الثانية فشاء (وشاء - ئل) ان يخطبها مع الخطاب ان كان تركها حتى خلا أجلها، وان شاء راجعها قبل ان ينقضي اجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وهي ترث وتورث
[١] الوسائل باب ٣ حديث ٧ من ابواب اقسام الطلاق، ج ١٥ ص ٣٥٢ منقول بالمعنى في الجملة.