نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣
[ ولا المغضب مع ارتفاع القصد ]. ولو طلق في المرض ثم قال: كنت مغشيا علي أو مسلوب القصد، قيل: لم يقبل قوله الا ببينة لان الاصل عدم زوال العقل، وهو [١] جيد إذا طابقه الظاهر. اما لو ظهر من حال المريض اختلاط كعدم انتظام كلامه واضطراب احواله ثم ادعى زوال العقل، فالاظهر قبول قوله كما في دعوى الاكراه. قوله: (ولا المغضب مع ارتفاع القصد) أجمع الاصحاب على اعتبار القصد في صحة التصرفات اللفظية من الطلاق وغيره ويدل عليه روايات (منها) رواية زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق الا ما اريد به الطلاق [٢]. ورواية هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا لمن اراد الطلاق [٣]. ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: ولا يقع الطلاق باكراه ولا اجبار ولا على سكر ولا على غضب [٤]. ويستفاد من اعتبار القصد انه لا يصح طلاق الساهي، والنائم، والغالط، والهازل، والمغضب الذي ارتفع قصده، والاعجمي الذي لقن الصيغة ولا يفهم معناها. ولو ادعى المطلق عدم القصد إلى مدلول اللفظ مع علمه به لم يقبل منه كما في سائر التصرفات القولية، لان الظاهر من حال العاقل المختار، القصد إلى مدلول اللفظ الذي يتكلم به، فاخباره بخلافه مناف للظاهر.
.[١] في بعض النسخ: وهو غير جيد.
[٢] الوسائل باب ١١ حديث ٣ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٨٦.
[٣] الوسائل باب ١١ حديث ٤ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٨٦.
[٤] لم ينقله في الوسائل ولم يذكره في الكافي والتهذيب بعنوان جزء من الحديث نعم ذكر هذه العبارة فيمن لا يحضره الفقيه، لكن الظاهر انه من كلام الصدوق (ره) راجع الفقيه طبع مكتبة الصدوق ج ٣ ص ٤٩٧ نعم يظهر من المجلس الاول انه من تتمة الحديث راجع ج ٩ ص ٣٧ من روضة المتقين.