نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٢
[... ] وحكى في المختلف، عن علي بن بابويه انه قال في رسالته: فان راجعها - يعني الحبلى - قبل ان تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة اشهر ثم اراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها ولم يفصل. وذهب ابن الجنيد إلى المنع من طلاق العدة الا بعد شهر ولم يتعرض لغيره وقال الشيخ في النهاية: وإذا اراد ان يطلق امرأته وهي حبلى يستبين حملها فيطلقها أي وقت شاء، فإذا طلقها واحدة كان املك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها، فإذا راجعها واراد طلاقها للسنة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها، فان اراد طلاقها للعدة، واقعها ثم طلقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقتين، وهو أملك برجعتها، فان راجعها واراد طلاقها ثالثة واقعها ثم يطلقها، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وتبعه ابن البراج وابن حمزة. وذهب ابن ادريس والمصنف وجماعة إلى جواز طلاقها مطلقا كغيرها. ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الاخبار ظاهرا، فورد في كثير منها ان طلاق الحامل واحدة، وفيها ما هو الصحيح. كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحبلى (الحامل - خ) واحدة، وان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب [١]. وحسنة الحلبي أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: طلاق الحبلى واحدة، واجلها ان تضع حملها، وهو اقرب الاجلين [٢]. وصحيحة اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: طلاق
[١] الوسائل باب ٢٠ حديث ٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٠.
[٢] الوسائل باب ٩ حديث ٦ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤١٩.