نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٩
[ والمطلق إذا اوصى أو اوصي له، صح نصيب الحرية، وبطل في الزائد ]. والجارية، وان لم يشترط عليه صار ابنه حرا ورد يرد على المولى بقية المكاتب وورث ابنه ما بقي [١]. وفي الصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا ويترك مالا اكثر مما عليه من مكاتبته قال: يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده [٢]. وفي الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك [٣]. وبمضمون هذه الروايات افتى ابن الجنيد. واجاب عنها الشيخ في كتابي الاخبار بانه ليس فيها انه يؤدي ما بقي على ابيه من اصل المال أو من نصيبه وان كانت محتملة للامرين حملناها على أنه إذا ادى ما بقي على ابيه من الذي يخصه ثم يبقى بعد ذلك شئ، كان له كما تضمنته الاخبار المفصلة. وفي هذا الجمع خروج عن ظاهر هذه الاخبار الصحيحة المستفيضة، والمسألة محل تردد. قوله: (والمطلق إذا أوصى أو اوصي له صح الخ) اما ان المكاتب المطلق إذا أوصى صحت الوصية في نصيب الحرية وبطلت في نصيب الرقية، فواضح كما في مطلق المبعض. وأما انه إذا اوصي له يكون كذلك، فهو مذهب الاصحاب. ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن قيس، عن أبي
[١] الوسائل باب ١٩ نحو حديث ٣ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ١٠٠.
[٢] الوسائل باب ١٩ حديث ٢ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ٩٩.
[٣] المصدر بالسند الثاني.