نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧٦
[... ] كثير فاعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله [١]. فان المراد بشرائه منه ادائه قيمة نصيبه، لعدم اعتبار الشراء الحقيق اجماعا كما نقله في المسالك. ويتفرع على هذه الاقوال [٢] فروع (منها) ما إذا اعتق اثنان من الشركاء الثلاثة مترتبين، فان قلنا: ينعتق بالاعتاق لزم المعتق أولا، وان قلنا بالاداء ولم يكن الاول ادى، قوم عليهما، وان قلنا: بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضا، لان عتق الثاني صادف ملكا فوقع صحيحا فاستويا في الحصة الاخرى، وتقديم الاول، لانه بالاداء تبين (تبيين - خ) انعتاق نصيب الشريك قبل ان يعتق، فوقع عتقه لغوا. (ومنها) إذا اعسر المعتق بعد الاعتاق وقبل اداء القيمة، فان اثبتنا السراية بنفس الاعتاق فالقيمة في ذمته، وان قلنا: بالآخرين لم يعتق نصيب الشريك. (ومنها) إذا مات المعتق قبل اداء القيمة، فان قلنا: ان السراية تحصل بالاعتاق مات حرا موروثا منه، ويؤخذ من المعتق قيمة نصيب الشريك، وان قلنا: انها تحصل بالاداء فالظاهر سقوطها لان الزام المعتق بالقيمة انما هو لتحصيل العتق، والميت لا يعتق، ويحتمل ثبوتها بعد الموت، لان أداء القيمة استحق في الحياة فلا تسقط بالموت، وهو ضعيف. (الثاني) ذكر المصنف في الشرائع: ان المراد باليسار ان يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته ومقتضى ذلك انه لا يستثنى له المسكن والخادم.
.[١] الوسائل باب ١٨ قطعة من حديث ٣ كما تقدم آنفا.
[٢] انما قال: على هذه الاقوال بالجمع مع انه قدس سره قال: في المسألة قولان آخران، نظرا إلى قوله في خلال البحث: وللشيخ قول آخر الخ.