نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٠
[ الثالث: الكيفية وهو ان يشهد الرجل اربعا بالله انه لمن الصادقين فيما رماها به، ثم يقول: ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ثم تشهد المرأة أربعا: انه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم تقول: ان غضب الله عليه ان كان من الصادقين ]. لم يكن يمضي بينهما اللعان ولانا قد بينا فيما تقدم ان في حالة الحمل يمضي اللعان. والذي يدل على ما بيناه ما رواه الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم [١]. والظاهر ان رد الرواية بضعف السند أولى من هذا التكلف. قوله: (الثالث في الكيفية وهو ان يشهد الرجل اربعا (إلى قوله) من الصادقين) الاصل في هذه الكيفية قوله تعالى: فشهادة احدهم اربع شهادات بالله الآيات [٢]. وما رواه الكليني - في الحسن - والشيخ وابن بابويه - في الصحيح -، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده حاضر: كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال (عليه السلام): ان رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله: أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع؟ (قال - خ) فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته، قال: فنزل الحكم (الوحي - ئل) من عند الله عزوجل بينها
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٧.
[٢] النور: ٦ - ٩.