نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٣
[ ويستحب ان يضم إليه اداما أعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وادناه الملح. ولا يجزي اطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين. ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد ]. قوله: (ويستحب ان يضم إليه اداما الخ) يدل على ذلك ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: من أوسط ما تطعمون اهليكم؟ قال: هو كما يكون ان يكون في البيت من يأكل المد ومنهم من يأكل اكثر من المد، ومنهم من يأكل اقل من المد، فبين ذلك، وان شئت جعلت لهم أدما، والادم ادناه الملح وأوسطه الخل والزيت، وارفعه اللحم [١]. ونقل عن ظاهر المفيد وسلار وجوب الادم، والرواية صريحة في خلافه. قوله: (ولا يجزي اطعام الصغار منفردين الخ) قد عرفت ان الاطعام يتحقق بتسليم المد إلى المستحق أو اشباعه مرة واحدة، وفي التسليم لا يفرق بين الصغير والكبير، نعم يجب في الصغير، التسليم إلى وليه. اما في الاشباع فقد قطع الشيخ ومن تأخر عنه باجزاء اطعام الصغار منضمين إلى الكبار اما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد، ولم أقف (تقف - خ) لهم على رواية تعطي هذا التفصيل. نعم روى الشيخ، عن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجزي اطعام الصغير في كفارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير [٢]. ومقتضى الرواية احتساب الصغيرين بكبير منفردين أو (و - خ) منضمين لكن الرواية قاصرة من حيث السند [٣].
.[١] الوسائل باب ١٤ حديث ٢ من أبواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٥.
[٢] الوسائل باب ١٧ حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٧٠.
[٣] لاجل غياث بن ابراهيم.