نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٠٥
[ ولا حد لاكثره، لكن يكرره ان يتجاوز قيمته. ولو دفع ما عليه قبل الاجل، فالمولى في قبضه بالخيار ]. (وثالثها) ان يكون معلوم القدر والوصف فلا يصح مع جهالة العوض للغرر، والمعتبر من الوصف ما يرتفع به الجهالة كما في السلم، فلا تصح الكتابة على ما لا ينضبط بالوصف كاللحم والجلود، والنبل المنحوت ونحو ذلك. (ورابعها) ان يكون العوض مما يملكه المولى، فلو كاتب المسلم عبده المسلم أو الذمي ان اجزنا مكاتبته، على خمر أو خنزير، بطل لعدم دخوله في ملك المسلم. ولو كانا ذميين صح، فان اسلما بعد التقابض وقع موقعه وان كان قبله، فعلى المكاتب قيمته عند مستحليه. ويندرج في قول المصنف: (ان يكون العوض ما يملكه المولى) الاعيان والمنافع حتى منفعة المكاتب مدة معينة. ولو كانت منفصلة عن العقد، بطل عند الشيخ، وصح عند الاكثر للعموم. ولو مرض العبد في ذلك الشهرر بطلت الكتابة لتعذر العوض. قوله: (ولا حد لاكثره الخ) اما انه لا حد لاكثره فيدل عليه الاطلاقات المتضمنة لجواز المكاتبة [١] من غير تقدير بقدر من العوض، وانها معاوضة مالية منوطة بالتراضي فلا يتقدر بقدر كغيرها من المعاوضات. واما انه يكره ان يتجاوز قيمته فلم اقف فيه على نص، وربما كان وجهه ان في ذلك اضرار بالمملوك وخروجا عن الانصاف فكان مرجوحا. قوله: (ولو دفع ما عليه قبل الاجل فالمولى في قبضه بالخيار) وذلك لانه دين مؤجل فلا يجب قبوله قبل الاجل كغيره من الديون، نعم يجوز له قبضه، إذ
[١] راجع باب ١ و ٢ من ابواب المكاتبة من الوسائل ج ١٦ ص ٨٣ - ٨٤.