نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨
[ وكذا لو قال: اعتدي ]. والظاهر أن مرادهم بذلك ان الكناية لا يحكم بوقوع الطلاق بها الا مع العلم بارادة الطلاق، بخلاف الصريح، فان الحكم بوقوع الطلاق به لا يتوقف على ذلك وان كان القصد إلى الطلاق معتبرا فيه ايضا، ومذهب الاصحاب عدم وقوعه بالكناية مطلقا. قوله: (وكذا لو قال: اعتدي) المشهور بين الاصحاب ان الطلاق لا يقع بهذا اللفظ، لانه غير صريح فيه. وقال ابن الجنيد: الطلاق لا يقع إلا بلفظ الطلاق أو قوله: اعتدي فاما ما عدا ذلك فلا يقع به. ويدل عليه قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة ابن مسلم: انما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة - بعد ما تطهر من حيضها قبل ان يجامعها -: أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين [١]. وقول أبي عبد الله عليه السلام في حسنة الحلبي: الطلاق ان يقول لها: اعتدي أو ان يقول لها: انت طالق [٢]. وهاتان الروايتان معتبرتا السند، لان دخولهما في قسم الحسن بواسطة إبراهيم بن هاشم [٣] وقد عرفت أن روايته لا تقصر على الصحيح ودلالتهما على المطلوب واضح. وحملهما الشيخ في كتابي الاخبار على أن لفظ (اعتدي) انما يعتبر إذا تقدم
[١] راجع الوسائل باب ١٦ حديث ٣ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٩٥.
[٢] راجع الوسائل باب ١٦ حديث ٣ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٩٥.
[٣] سند الاولى كما في الكافي هكذا: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم وسند الثاني كما فيه أيضا: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي.