نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٨
[ ويثبت بين الحر والمملوكة، وفيه رواية بالمنع. ] اللعان قبل الدخول، يريد بالقذف وادعاء المشاهدة، فليلحظ ذلك ويتأمل، هذا كلامه رحمه الله. وهو تحرير جيد، لكن جمعه بين كلام الاصحاب غير مستقيم، فان الخلاف في اشتراط الدخول في لعان القذف متحقق، وعبارات الاصحاب ناطقة به، وما احسن ما قاله فخر المحققين: ان ما ذكره ابن إدريس صلح من غير تراضي الخصمين. قوله: (ويثبت بين الحر والمملوكة الخ) القول بثبوته بين الحر والمملوكة للشيخ وجماعة. ويدل عليه - مضافا إلى - الاطلاق خصوص صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحر يلاعن المملوكة؟ قال: نعم إذا كان مولاها الذي زوجها اياه [١]. وحسنة جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحر، بينه وبين المملوكة لعان؟ قال: نعم [٢]. وقال المفيد وسلار: لا يقع بين الحر والمملوكة لعان، وربما كان مستندهما في ذلك ما رواه ابن بابويه - في الصحيح -، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يلاعن الحر، الامة، ولا الذمية ولا التي يتمتع بها [٣]. وحملها الصدوق في من لا يحضره الفقيه، على الامة التي يطأها بملك اليمين والذمية التي هي مملوكة لم تسلم، قال: والحديث المفسر يحمل على المجمل واراد بالمفسر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة [٤]، وهو حسن.
.[١] الوسائل باب ٥ حديث ٥ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٦.
[٢] الوسائل باب ٥ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٦ وللحديث ذيل فراجع.
[٣] راجع الوسائل باب ٥ حديث ٤ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٦.
[٤] تقدمت آنفا.