نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦٠
[ ولو ابق ومات المولى فوجد بعد المدة فهل للورثة استخدامه؟ المروي، لا. وإذا طلب المملوك البيع لم تجب اجابته. ويكره التفريق (التفرقة - خ ل) بين الولد وامه وقيل: يحرم ]. ويدل على أن الورثة ليس لهم استخدام المعتق إذا أبق ومات المولى فوجد بعد المدة، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اعتق جارية (جاريته - ئل) وشرط عليها ان تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدوها (فوجدها - ئل) ورثته أنهم ان يستخدموها؟ قال: لا [١]. وهذه هي الرواية التي اشار إليها المصنف، ومضمونها مطابق لمقتضى القواعد الشرعية، لكن ليس فيها تصريح بان وجودها كان بعد إنقضاء المدة، وربما كان وجه الاطلاق أن المشروط خدمة المولى وقد فاتت بموته فلا يجب عليها خدمة غيره. قوله: (وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته) لا ريب في عدم الوجوب، نعم يمكن القول باستحباب إجابته إذا كان مؤمنا. قوله: (ويكره التفرقة بين الولد وبين امه، وقيل: يحرم) الاصل في هذه المسألة، الاخبار المستفيضة عن ائمة الهدى صلوات الله عليهم، فمن ذلك ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اوتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن، فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم، فباعوا جارية (من السبي - ئل) وكانت امها معهم فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله سمع بكاءها، فقال: ما هذه؟ فقالوا: يا رسول الله احتجنا إلى
[١] الوسائل باب ١١ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ١٤.