نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٥
[... ] وقال علي بن بابويه، والشيخ في المبسوط، وابن إدريس: الواجب في الكسوة، ثوب واحد، واليه ذهب المصنف واكثر من تأخر عنه. ومنشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الاخبار ظاهرا، ففي صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين، يطعم (عنه - خ ئل) عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة [١] أو كسوتهم لكل انسان ثوبان أو عتق رقبة الحديث [٢]. وفي حسنة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: قلنا: فمن وجد الكسوة؟ قال: ثوب يواري به عورته [٣]. ونحوه روى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، فانه قال: قلت: كسوتهم؟ قال: ثوب واحد [٤]. وجمع الشيخ في كتابي الاخبار بينها، فحمل ما تضمن الثوبين على من يقدر عليهما والثوب الواحد على من لا يقدر الا عليه، وهو بعيد جدا. والاولى في الجميع حمل ما تضمن الثوبين على الاستحباب، لكن رواية الثوبين اصح سندا فالاقتصار عليهما أحوط. ويعتبر في الثوب ان يكون مما يتحقق به الكسوة عرفا كالجبة [٥]. والقميص واجتزء الشهيدان بالازار والرداء والسراويل، وهو مشكل.
.[١] الحفنة بالفتح والسكون ملؤ الكفين من طعام والجمع حفنات كسجدة وسجدات (مجمع البحرين).
[٢] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٠.
[٣] الوسائل باب ١٤ ذيل حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٥.
[٤] الوسائل باب ١٤ ذيل حديث ٥ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٦.
[٥] الجبة ثوب معروف الجمع جبب (القاموس).