نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١١
[ ولا يجزي اعطائه لما دون العدد. ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن، ويجوز مع التعذر ]. ولو اطعم المسكين إلى أن يشبع اجزأ كما نص عليه الشيخ وغيره لصدق الامتثال بذلك. واعتبر المفيد اشباع المسكين في يومه. وقال ابن الجنيد: هو مخير بين ان يطعم المساكين ولا يملكهم، وبين ان يملكهم ما يأكلون، فإذا أراد ان يطعمهم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك اليوم، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام اعطى كل انسان منهم مدا وزيادة عليه بقدر ما يكون لطبخه وخبزه وادمه. وفي تعين ما ذكره المفيد وابن الجنيد نظر وان كان المصير إليه أحوط. قوله: (ولا يجزي اعطائه لما دون العدد الخ) لا خلاف بين الاصحاب في عدم اجزاء الدفع لما دون الستين مسكينا، لتعلق الامر بذلك، فكما لا يحصل الامتثال بالدفع إلى غير المساكين، لا يحصل بالدفع إلى ما دون الستين. ولو كرر على ما دون الستين من الكفارة الواحدة مع التمكن من العدد، لم يجز اتفاقا. اما مع التعذر فقد نص الشيخ وجماعة منهم المصنف رحمه الله على جواز التكرار عليهم بحسب الايام، وصرحوا بأنه لو لم يوجد سوى مسكين واحد اطعم ستين يوما. ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه الشيخ، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان لم يوجد (لم يجد - ئل) في الكفارة الا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة