نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٣
[ وطلاق السنة ثلاث: بائن، ورجعي، وللعدة (والعدة - خ) ]. هو اعم من الصحيح والفاسد. وقول المصنف: (وكله لا يقع) ظاهر في الاولين اما في الاخير فالبطلان يتعلق بالمجموع من حيث هو مجموع، فلا ينافي الحكم بصحة الواحدة عند المصنف كما سبق. ويحتمل عود الضمير في قوله: (وكله) إلى طلاق الثلاث المرسلة لا إلى جميع ما سبق، لكنه بعيد، ولقد اجاد العلامة في القواعد حيث قال: والكل باطل الا الاخير فانه يقع واحد. قوله: (وطلاق السنة ثلاث باين ورجعي وللعدة) لا يخفى ان جعل طلاق العدة قسيم الرجعي غير جيد، لان طلاق العدة من اقسام الرجعي، بل من اظهرها حيث حصل فيه الرجوع في العدة، فلا يستقيم جعله قسيما له المقتضى لمغايرته اياه، ولقد كان الاولى تقسيم (ان يقسم - خ ل) الطلاق إلى الباين والرجعي ثم تقسيم الطلاق الرجعي إلى طلاق العدة وغيره كما فعل في التحرير. واعلم انه قد اشتهر في الاخبار وكلام الاصحاب تقسم الطلاق إلى طلاق السنة وطلاق العدة. وممن صرح بذلك، الشيخ في النهاية، فانه قال: وإذا اراد الرجل ان يطلق امرأته التي دخل بها - وهو غير غائب عنها - طلاق السنة فليطلقها وهي طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع ويشهد على ذلك شاهدين تطليقة واحدة ثم يتركها حتى تخرج من العدة، فإذا خرجت من العدة ملكت نفسها وكان خاطبا من الخطاب، وما لم تخرج من عدتها فهو املك برجعتها، وإذا أراد ان يتزوجها عقد عليها عقدا جديدا بمهر جديد. ثم قال: ومتى اراد ان يطلقها بطلاق العدة فليطلقها كما قدمناه إلى آخر ما ذكره.