نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٧
[ ويشترط في نذر المرأة اذن الزوج، وكذا لو نذر المملوك، فلو بادر احدهما كان للزوج والمالك فسخه ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرم، ولا ينعقد في سكر يرفع القصد، ولا غضب كذلك ]. اعتبار التكليف والقصد، فلا ريب فيه، لما عرفت من ان غير المكلف، والقاصد لا اعتداد بشئ من أقوالهما. واما الاسلام فقد صرح الاكثر باعتباره، واستدل عليه في الشرائع بأن نية القربة معتبرة في النذر وهي متعذرة في حقه. وهو استدلال ضعيف، فان المعتبر من القربة ارادة التقرب لا حصوله، وهذه الارادة كما تتحقق من المسلم تتحقق من الكافر المقر بالله تعالى، ولهذا صح العتق منه مع اشتراطه بالقربة، ولو قيل: بصحة نذره لكان حسنا. قوله: (ويشترط في نذر المرأة اذن الزوج، وكذا لو نذر المملوك الخ) ما اختاره المصنف رحمه الله من مساوات نذر الزوجة والمملوك كيمينهما في الوقف على اذن الزوج، هو المشهور بين الاصحاب خصوصا، المتأخرين. والحق بهما العلامة في جملة من كتبه، الولد فجعل نذره موقوفا على اذن الاب. ولا نص على ذلك كله، وانما ورد النص بتوقف اليمين خاصة، وهو خلاف النذر. وربما استدل على ذلك بما رواه الشيخ، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: ان لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن الا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت: (لله علي أن لا أبيعها أبدا) ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: ف لله بقولك له [١].
.[١] الوسائل باب ١٧ حديث ١١ من كتاب النذر ج ١٦ ص ٢٠١.