نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٤٤
[ ومن اقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه حكم برقبته. وإذا بيع بالاسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل منه الا ببينة ]. لاخراج الحصة المذكورة، وفي الدلالة نظر. ويستفاد من تخصيص الرخصة بالشيعة، انتفاء الحل للمخالف لكن لو اشتراها بعد تملك الامامي لها، فالظاهر انه يملكها بذلك. قال المحقق الشيخ علي: وهل يملك الامامي، المغنوم من الغنيمة المذكورة بمجرد الاستيلاء عليها قوة؟ كلام الاخبار وعبارة الاصحاب يقتضي ذلك ويحتمل توقفه على بذل العوض، لان هذه يد ظاهرا، فلابد من بذل عوض في مقابلها فتكون استنقاذا هذا كلامه رحمه الله، ولا ريب في قوة الوجه الاول. قوله: (ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه، حكم برقيته) يندرج في قول المصنف: (في صحة من رأيه) البلوغ، والعقل، ولا خلاف في ان من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته إذا كان بالغا عاقلا، يحكم برقيته. ويدل عليه صريحا، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام يقول: الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا [١]. قوله: (وإذا بيع في الاسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل الا ببينة) انما لم يقبل قوله بدون البينة، لان ظاهر اليد والتصرف يقضي بالرقية. وقد صرح العلامة وغيره بانه يكفي في الحكم بالرقية اثبات اليد عليه وان لم يعلم شراؤه ولا بيعه إياه، لان ظاهر اليد والسلطنة يقتضي الملك فيجب المصير إليه إلى أن يثبت ما ينافيه.
.[١] الوسائل باب ٢٩ حديث ١ بالسند الثالث ج ١٦ ص ٣٩.