نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٤
[ ولو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حد للقذف ]. شرعية كالبينة، سواء اعترف أو نكلت. وإذا لاعنت المرأة سقط عنها الرجم وحكم بانتفاء الولد عن الرجل وتحريمها عليه مؤبدا. وهذه الاحكام متفق عليها بين الاصحاب، ويدل عليها - مضافا إلى الآيات الشريفة الواردة باحكام اللعان - روايات. (منها) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وسئل عن الرجل يقذف امرأته، قال: يلاعنها ثم يفرق بينهما ولا (فلا - خ) تحل له أبدا، قال: وسأته عن الملاعنة التي يرميها (يقذفها - ئل) زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها (فليلاعنها - ئل) ويفارقها ثم يقول بعد ذلك: الولد ولدي ويكذب نفسه؟ فقال: اما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، واما الولد فانا (اني - ئل) أرده إليه إذا ادعاه، ولا أدع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الاب ولا يرث الاب الابن ويكون ميراثه لاخواله، فان لم يدعه ابوه، فان اخواله يرثونه ولا يرثهم وان دعاه أحد بابن الزانية جلد الحد [١]. قوله: (ولو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حد للقذف) الوجه في ذلك ان القذف موجب للحد، وانما يسقط باللعان، فمع انتفائه يثبت الحد سواء اعترف بكذبه في القذف أو اقتصر على مجرد النكول. ويدل على ذلك قوله عليه السلام - في حسنة الحلبي - في الملاعن: ان اكذب نفسه قبل اللعان ردت إليه إمرأته وضرب الحد [٢].
.[١] أورد صدره في الوسائل باب ٣ حديث ٢ وذيله في باب ٦ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٢ وص ٥٩٩ زاد بعد قوله: (ابدا): فان اقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته الخ.
[٢] الوسائل باب ٣ ذيل حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٢ والظاهر ان الشارح قده نقله بالمعنى واصل الحديث في الكافي باب اللعان حديث ٦ وقطعة صاحب الوسائل في ابواب متفرقة.