نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٨
[ الثاني: الصيغة وهي ان تكون شكرا كقوله: (إن رزقت ولدا فلله علي كذا أو استدفاعا كقوله: (ان برئ المريض فلله علي كذا) أو زجرا كقوله: (ان فعلت كذا من المحرمات أو ان لم افعل كذا من الطاعات فلله علي كذا) أو تبرعا كقوله: (لله علي كذا) ولا ريب في انعقاده مع الشرط، وفي انعقاد التبرع قولان أشبههما، الانعقاد. ] وجه الدلالة ان الراوي أطلق على النذر اسم اليمين واقره الامام عليه السلام، ومتى ثبت كونه يمينا، تناوله النص المتضمن لتوقف اليمين على الاذن. وهو استدلال ضعيف، اما الاول فلانها ضعيفة السند [١]، فان من جملة رجالها أبا عبد الله الرازي وهو مطعون فيه فلا تنهض حجة على اثبات هذا الحكم، واما ثانيا فلان المطلوب انما يتم إذا ثبت كون النذر يمينا حقيقة، واثباته مشكل، فان الاطلاق اعم من الحقيقة. والمسألة محل إشكال، والمطابق لمقتضى الاصل عدم اعتبار الاذن في الزوجة والولد، اما المملوك فلا يبعد توقف نذره على اذن مولاه لاطلاق ما تضمن الحجر عليه. قوله: (الثاني الصيغة، وهي تكون شكرا الخ) اجمع العلماء كافة على انعقاد النذر مع الشرط، سواء كان شكرا أو زجرا، أو استدفاعا وانما الكلام في انعقاد نذر التبرع، وهو الخالي عن الشرط، فقال السيد المرتضى رضي الله عنه انه غير منعقد واحتج عليه باجماع الطائفة، وبما نقل عن ثعلب ان النذر عند العرب وعد
[١] سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن احمد، عن أبي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن عبد الله.