نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٥
[ ولا تباع ثياب البدن ولا المسكن في الكفارة إذا كان قدر الكفاية ولا الخادم ]. لكفايته في كل سنة، أو قوت سنة، أو مؤنة (قوته - خ) اليوم والليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والامتعة؟ أوجه اوجهها الاخير، وبه قطع في الدروس. والاصح انه يجب بيع ضيعته وتجارته وان التحق بالمساكين كالدين وجزم العلامة في القواعد بعدم الوجوب، وهو ضعيف. ولا فرق مع وجدان الثمن والرقبة بين ان يبذلها مالكها بثمن المثل أو أزيد (وازيد - خ) من ذلك مع تحقق القدرة على الشراء الا مع الاجحاف المؤدي إلى الضرر. ولو لم يملك الرقبة ولا ثمنها وبذل له احدهما قيل: لا يجب القبول دفعا للمنة، والاقرب الوجوب لصدق الوجدان مع البذل فلا ينتقل إلى الصوم. قوله: (ولا تباع ثياب البدن الخ) الوجه في ذلك ان الكفارة بمنزلة الدين وهذه الاشياء مستثناة فيه بلا خلاف. ويمكن ان يستدل على ذلك أيضا بما رواه الكليني - في الصحيح - عن عمر بن اذينة، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام انهما سئلا عن الرجل له دار أو خادم أو عبد أيقبل الزكاة؟ قالا: نعم، ان الدار والخادم ليسا بمال [١] (يملك - يب). تضمنت الرواية ان الدار والخادم ليسا بمال، وإذا لم يكونا كذلك لم يجب تحصيل العتق بهما. ولو فضل من ثيابه أو داره شئ عن قدر الحاجة، وجب صرفه في
[١] الوسائل باب ٩ حديث ٢ من ابواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ١٦٢.