نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٢
[ ولا تقبل فيه شهادة النساء. النظر الثاني: في أقسامه وينقسم إلى بدعة وسنة. فالبدعة، طلاق الحائض مع الدخول وحضور الزوج أو غيبته دون المدة المشترطة، وفي طهر قد قربها فيه، وطلاق الثلاث المرسلة وكله لا يقع ]. الطلاق [١]. والظاهر أن هذا الاطلاق مقيد بما ذكرناه، والله أعلم. قوله: (ولا تقبل فيه شهادة النساء) لا منفردات ولا منضمات إلى الرجل وهذا الحكم موضع وفاق وقد تقدم من النص [٢] ما يدل عليه. قوله: (النظر الثاني في أقسامه وينقسم إلى بدعة وسنة الخ) المراد بطلاق السنة الذي هو قسيم للبدعة، الطلاق الشرعي اعني الجائز شرعا ومقتضى ذلك ان طلاق البدعة ما قابله، وهو الباطل شرعا لكن قصره على هذه الانواع الثلاثة غير جيد فان الطلاق الواقع بالكناية بدون الاشهاد باطل ايضا، وكذا الطلاق أزيد من مرة مرتبا بدون الرجعة. ويحتمل اختصاص طلاق البدعة بهذه الانواع الثلاثة ويكون الطلاق الباطل اعم منه فان ذلك اصطلاح لا مشاحة فيه. لكن على هذا لا يكون القسمة حاصرة، فان المقسم مطلق الطلاق الذي
[١] الوسائل باب ١٠ حديث ١٠ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٨٤.
[٢] راجع الوسائل باب ٢٤ حديث ٢ - ٤ - ٥ - ٧ - ١١ - ١٧ - ٢٥ - ٤٢ - ٥٠ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٥٨ - ٢٦٩.