نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦٧
[ (الثامنة) روى رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نذر الحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أيجزي، عن نذره؟ قال: (نعم) وفيه اشكال الا ان يقصد ذلك بالنذر. (التاسعة) قيل: من نذر ان لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء، وان احتاج إلى ثمنه، وهو استناد إلى رواية مرسلة ]. وبالجملة فهذه الرواية قاصرة عن اثبات الاحكام الشرعية، والمتجه، الرجوع فيما تضمنته إلى القواعد المقررة. قوله: (الثامنة روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام رجل نذر الحج الخ) هذه الرواية رواها الشيخ في الصحيح، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذر ان يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيه؟ قال: (نعم) [١]. واستشكله المصنف رحمه الله حيث لا يكون ذلك مقصودا بالنذر، وكأن وجهه ان اختلاف الاسباب يقتضي اختلاف المسببات، فلا يكون الحج الواحد مجزيا عن النذر والاجارة. وهو استشكال ضعيف، فان ذلك انما يتم في الاسباب الحقيقية، لا في المعرفات الشرعية، ولهذا جزم بالاجتزاء بحج النيابة إذا كان مقصودا بالنذر. والمتجه الاجتزاء بذلك مع القصد إليه، وكذا مع الاطلاق لصدق الامتثال. نعم لو كان المنذور الحج عن نفسه لم يجزيه حج النيابة قطعا. قوله: (التاسعة قيل: من نذر ألا يبيع خادما ابدا لزمه الوفاء الخ) لقول الشيخ في النهاية فانه قال: ومن نذر ان لا يبيع مملوكا له أبدا فلا يجوز له بيعه، وان
[١] الوسائل باب ٢٧ قطعة من حديث ٣ من ابواب وجوب الحج ج ٨ ص ٤٩ وله صدر فلاحظ.