نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦٨
[ (العاشرة) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم، ولو تعلق بما، الاعود مخالفته دينا أو دنيا خالف ان شاء، ولا اثم ولا كفارة ]. احتاج إلى ثمنه. وهو جيد إذا لم تبلغ الحاجة حد الضرورة، اما معه فيجوز بيعها قطعا. وذكر المصنف رحمه الله أن مستند هذا القول رواية مرسلة، ولم نقف على هذه الرواية، نعم روى الشيخ - بسند ضعيف - عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: ان لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية، وهي تحتمل الثمن الا اني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: لله علي ان لا ابيعها ابدا، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة فقال: في لله بقولك له [١]. وهي مع ضعف سندها محمولة على ما إذا لم تبلغ الحاجة حد الضرورة. قوله: (العاشرة العهد كاليمين يلزم حيث يلزم الخ) مقتضى العبارة أن العهد يتعلق بالمباح كاليمين، وبه قطع في الشرائع. ويدل على ما رواه الشيخ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام انه سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه ان لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين [٢]. رتب الكفارة على من لم يف بما عاهد عليه في غير معصيته، وذلك شامل للمباح، بل وللمكروه أيضا، لكن المكروه خارج عن ذلك بالاجماع كما نقله في المسالك فيبقى ما عداه مندرجا في الاطلاق. ولو تعلق العهد بما، الاولى مخالفته في الدين أو الدنيا، فقد صرح المصنف وقبله الشيخ وجماعة بان له المخالفة ان شاء ولا كفارة.
[١] الوسائل باب ١٧ حديث ١١ من كتاب النذر والعهد ج ١٦ ص ٢٠١.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٧٦.