نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٦
[ ولا يجب لو قالت: لادخلن عليك من تكره، بل يستحب ]. وفي رواية اخرى حسنة - محمد بن مسلم - عن أبي جعفر عليه السلام إذا قالت المرأة لزوجها جملة لا اطيع لك امرا مفسرا، أو غير مفسر حل له ما اخذ منها وليس له عليها رجعة [١]. ويستفاد من هذه الروايات وما في معناها أنه لا يكفي في صحة الخلع مجرد تحقق الكراهة من جهتها بل لابد من انتهائها إلى هذا الحد. وبمضمونها افتى الشيخ وغيره حتى قال ابن إدريس في سرائره: ان اجماع اصحابنا منعقد على انه لا يجوز الخلع الا بعد ان يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها: (لا اغتسل لك من جنابة ولا اقيم لك حدا ولاوطين فراشك من يكره أو يعلم ذلك منها فعلا) (قصدا - خ ل). وعلى هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة من الزوجة إلى هذا الحد. لكن مقتضى حسنة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام - ان المباراة لا يعتبر فيها ذلك - حيث قال فيها: (وانما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق - ئل) والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لان المختلعة تعتدي في الكلام، وتتكلم بما لا يحل لها) [٢] وعلى هذا فإذا كان المأخوذ من الزوجة دون المهر ولم يعلم حصول الكراهة من الزوجة على هذا الوجه، فالاولى ابانتها بالمباراة دون الخلع وسيجئ تمام الكلام في ذلك. قوله: (ولا يجب لو قالت: لادخلن عليك من تكره بل يستحب) رد بذلك على الشيخ رحمه الله في النهاية فانه قال: وانما يجب الخلع إذا قالت المرأة
[١] الوسائل باب ١ حديث ١ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٨٧ وذيل في باب ٣ حديث ٣ منها.
[٢] الوسائل باب ٤ قطعة من حديث ١ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٩٤.