نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦١
[... ] وقال: ليس كذلك إذا كان الرجل مسافر وتحته امرأة واحدة فطلقها طلاقا شرعيا واراد ان يعقد على اختها في حال سفره، فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها، فله العقد على اختها ولا يلزمه ان يصبر تسعة أشهر، لان القياس عندنا باطل، وكذا التعليل فليلحظ الفرق بين المسألتين وليتأمل. ورده العلامة في المختلف، فقال - بعد ان أورد كلامه -: وهو خطأ، إذ لا فرق بين الامرين، وكما يحرم الخامسة، كذا تحرم الاخت في العدة، وكما اوجبنا الصبر تسعة اشهر في الخامسة استظهارا، كذا يجب في الاخت قال: وقوله: (فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على اختها) يوهم أنه مع علمه بخروج العدة لا يجوز في الخامسة وليس بجيد، بل الصبر انما يجب في الخامسة مع الاشتباه هذا كلامه رحمه الله. وهو منظور فيه، لان ما ذكره أولا في توجيه الحاق الاخت بالخامسة لا يخرج عن القياس، وما ذكره ثانيا من ايهام كلام ابن إدريس عدم جواز تزويج الخامسة مع العلم بخروج المطلقة من العدة، غير واضح، فان المراد بالعلم هنا الظن المستفاد من معرفة العادة كما سبق في طلاق الغائب، وهذا القدر لا يكفي في جواز تزويج الخامسة. نعم لو حصل العلم القطعي بخروج المطلقة من العدة جاز له العقد على اختها وعلى الخامسة من غير اشكال إلا ان ذلك خلاف ما اراده ابن إدريس. ولا يخفى ان وجوب التربص، المدة المذكورة إنما هو إذا كان الطلاق رجعيا وكان الحمل ممكنا، فلو كان الطلاق بائنا جاز له التزويج بالاخت والخامسة في الحال كما صرح به ابن ادريس وغيره. ولو علم بانتفاء الحمل صبر مقدار ما يمضي فيه ثلاثة أقراء على حسب ما يعلمه من عادتها أو ثلاثة اشهر.