نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦٧
[ (الخامسة) لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه اعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا ]. في كلام الاصحاب والمستند في ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد - وهو - ابن مسلم، عن احدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل تكون له الامة فيقول: يوم يأتيها (آتيها - ئل) فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك؟ قال: لا بأس بأن يأتيها، قد خرجت عن ملكه [١]. وليس في الرواية تصريح بنذر العتق إذا حصل الوطوء، بل الظاهر منها ان العتق وقع معلقا على شرط، لكن الاصحاب حملوها على النذر. وحملها ابن إدريس على ما إذا تعلق النذر بوطئها وهي في ملكه. ولا ريب في إنحلال النذر بخروجها عن ملكه على هذا تقدير كما انه لا إشكال في عدم إنحلاله إذا تعلق النذر بمطلق الوطء المتناول لما بعد خروجها عن الملك وانما يقع الاشكال مع اطلاق النذر، ولا يبعد مساواته لصورة التعميم. قوله: (الخامسة لو نذر عتق كل عبد قديم الخ) هذا الحكم مشهور بين الاصحاب، ومستنده رواية ضعيفة جدا، عن أبي سعيد المكاري تضمنت ان رجلا سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله، قال: نعم ان الله عزوجل يقول في كتابه حتى عاد كالعرجون القديم، فيما كان من مماليكه اتى له ستة أشهر فهو قديم حر [٢]. ومورد الرواية، المملوك الشامل للذكر والانثى، لكن الشيخ في النهاية عبر بلفظ العبد وتبعه من تأخر عنه حتى ان العلامة في القواعد استشكل الحكم في انسحاب الحكم في الامة.
.[١] الوسائل باب ٥٩ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٦٠.
[٢] الوسائل باب ٣٠ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٣٤ وفيه: ابن أبي سعيد - بطرق المشايخ، نعم نقله من معاني الاخبار للصدوق قال دخل أبو سعيد المكاري.