نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٤
[... ] المرأة إذا ادعت انقضاء الدة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك واقله ستة وعشرون يوما ولحظتان كما سيجئ، كان قولها مقبولا فيه، فان لم يكن لها منازع جاز لها التزويج وجاز العقد عليها من غير يمين وان انكر الزوج ذلك توجه عليها اليمين. وهذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب. واستدلوا عليه بقوله تعالى: ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن [١]، ولولا قبول قولهن في ذلك لم يأثمن بالكتمان. ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال الحيض والعدة للنساء إذا ادعت صدقت [٢]. واطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في ذلك بين دعوى المعتاد وغيره. واستقرب الشهيد في اللمعة انه لا يقبل من المرأة دعوى غير المعتاد الا بشهادة اربع من النساء، المطلعات على باطن امرها واسنده الى ظاهر الروايات ولم أقف على ما ذكره. نعم روى ابن بابويه - في من لا يحضره الفقيه - مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في امرأة ادعت انها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض انه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت؟ فان شهدن صدقت والا فهي كاذبة [٣]. ولا ريب ان العمل بمضمون هذه الرواية أحوط.
.[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٤١ وفيه: العدة والحيض.
[٣] الوسائل باب ٤٧ حديث ٣ من ابواب الحيض ج ٢ ص ٥٩٦ ولكن رواه فيه عن الشيخ اولا مسندا ثم قال: ورواه الصدوق مرسلا وفيه كلفوا نسوة من بطانتها.