نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٣
[ مسألتان (الاولى) روى ابن عطية فيمن حلف ان لا يشرب من لبن عنزة له ولا يأكل من لحمها، انه يحرم عليه اولادها ولحموهم لانهم منها وفي الرواية ضعف، وقال في النهاية: ان شرب لحاجة لم يكن عليه شئ والتقييد حسن. (الثانية) روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ] قوله: (مسألتان الاولى روى ابن عطية الخ) الحلف على ترك شرب لبن العنز واكل لحمها من قبيل الحلف على المباح فيعتبر في انعقاده رجحان جانب اليمين أو تساوي الطرفين في الدين والدنيا، فلو كان محتاجا إلى الاكل لم ينعقد، ولو تجددت الحاجة إنحلت اليمين ولا يتعدى التحريم إلى اولادها، لعدم تناول اللفظ للبن الاولاد ولحومها لغة ولا عرفا. والرواية المذكورة رواها الشيخ بسند مشتمل على عدة من الضعفاء والمجاهيل [١]، عن عيسى بن عطية - وهو مجهول - قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: اني آليت ان لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من اولادها فقال: لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فانها منها [٢]. وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها. قوله: (الثانية روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام الخ) هذه
[١] والسند كما في الكافي هكذا: أبو علي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي عمر الارمني عن عبد الله بن الحكم عن عيسى بن عطية وفي التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن الحسن عن يعقوب بن إسحاق الضبي عن أبي محمد الارمني الخ.
[٢] الوسائل باب ٣٧ حديث ١ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٧١.