نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٩
[ ولو ادعت انها تزوجت ودخل وطلقها (طلق خ - ل) فالمروي القبول إذا كانت ثقة ]. قوة الا ان المشهور خلافه، ومن ثم اقتصر المصنف على جعل رواية الهدم أشهر مؤذنا بتوقفه فيه وهو في محله. قوله: (ولو ادعت انها زوجة ودخل وطلقها (طلق - خ ل) فالمروي القبول إذا كانت ثقة) المشهور بين الاصحاب ان المطلقة ثلاثا إذا مضى لها مدة فادعت انها تزوجت ودخل بها الزوج، وفارقها ومضت العدة وكان ممكنا في تلك المدة قبل قولها في ذلك. وعلله المصنف في الشرايع [١] بأن في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها. ويشكل بانه لا يلزم من قبول قولها فيما لا يعلم الا منها، قبول قولها من غيره. واستدل عليه في المسالك بانها مؤتمنة في انقضاء العدة والوطئ مما لا يمكن اقامة البينة عليه، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة ونحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الاضرار بها والحرج عليها، المنفيان بالآية [٢] والرواية. ويمكن الاستدلال عليه ايضا، بما رواه الكليني - في الصحيح - عن فضالة، عن ميسر، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: القى المرأة بالفلاة التي ليس فيها احد فاقول لها: الك زوج؟ فتقول: لا فأتزوجها؟ قال: نعم هي المصدقة على
[١] قال في الشرايع: فروع لو انقضت مدة فادعت انها تزوجت وفارقها نقضت العدة وكان ذلك ممكنا في تلك المدة، قيل: يقبل لان في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها كالوطئ (انتهى).
[٢] نفي الاضرار مثل قوله تعالى: لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده الطلاق: ٦ وقوله تعالى: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن - الطلاق - وقوله تعالى: ولا يضار كاتب ولا شهيد البقرة: ٢٨٢ وقوله تعالى: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا - البقرة: ٢٣١ وقوله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار - النساء: ١٢ وغير ذلك ونفي الحرج مثل قوله: وما جعل عليكم في الدين من حرج - الحج: ٧٨ وقوله تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج - المائدة: ٦ واما الروايات فيهما فواضحة.