نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٠
[ ويلزمها الحداد، وهو ترك الزينة ]. واعتدت بما (ما - ئل) بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء، وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب [١]. وخالف في ذلك العامة فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو بعد لحظة من يوم الوفاة، ولا ريب في بطلانه. قوله: (ويلزمها الحداد وهو ترك الزينة الخ) تضمنت هذه العبارة مسائل (احديها) ان المرأة المتوفى عنها زوجها يلزمها الحداد في العدة وهو متفق عليه بين المسلمين، منصوص من طرقي الخاصة والعامة [٢]. فروى الكليني - في الحسن - عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: المتوفى عنها زوجها تعتد حين (من يوم - ئل) يبلغها، لانها تريد ان تحد عليه (له - خ ل) [٣]. وفي الحسن، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام انه قال في الغائب عنها زوجها، إذا توفى، قال: المتوفى عنها تعتد من يوم تأتيها الخبر، لانها تحد عليه [٤]. وقد ذكر المصنف وغيره ان المراد بالحداد، ترك الزينة، وهو مطابق لكلام اهل اللغة، قال الجوهري أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها، وقال في القاموس: والحادة والمحدة تاركة الزينة للعدة.
.[١] الوسائل باب ١٧ حديث ٦ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٤٦.
[٢] ما ذكره الشارح قده انما هو من طريق الخاصة وأما العامة فراجع صحيح البخاري ج ٢ باب تحد المتوفى عنها زوجها ص ١٧٦ طبع مصر.
[٣] الوسائل باب ٢٨ حديث ٤ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٤٧.
[٤] الوسائل باب ٢٨ حديث ٣ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٤٦.