نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١١
[ ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها، وحد بما تحرر ]. ما فيه من الرقية. ثم ان قسمت الاسواط على صحة، والا قبض على السوط بنسبة الجزء كما سيجئ بيانه، وفي صحيحة الحلبي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في المكاتب يجلد الحد بقدر ما اعتق منه [١]. والظاهر ان المراد انه يجلد من حد الاحرار بقدر ما اعتق منه ولم يذكر حكم الجزء الآخر لظهوره. قوله: (ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط الخ) المراد ان المولى إذا زنى بمكاتبته المشروطة أو المطلقة التي لم تؤد شيئا لم يجب عليه الحد، لكن يعزر لتحريم وطئها عليه. وان كان قد تحرر من المطلقة شئ حد بنسبة ما تحرر منها، لانه وطء محرم بمن قد صارت اجنبية فوجب عليه الحد وسقط عنه من الحد بقدر نصيبه فيها (منها - خ ل). ويدل على ذلك صريحا ما رواه الشيخ، عن الحسين بن خالد، عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل كاتب أمة له فقالت الامة: ما أديت من مكاتبتي فانا به حرة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، قال: ان كان قد استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرء عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبته وان كانت تابعته كانت شريكة في الحد، ضربت مثل ما يضرب [٢].
.[١] الوسائل باب ٢٢ حديث ١ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ١٠٢.
[٢] الوسائل باب ٣٤ حديث ١ من ابواب حد الزنا ج ١٨ ص ٤٠٦ مع اختلاف يسير في الفاظه.